السيد محمد الحسيني الشيرازي

83

من الآداب الطبية

السماء ، وكره دخول الأنهار بلا مئزر ، وقال : في الأنهار عمّار وسكان من الملائكة ، وكره دخول الحمامات إلا بمئزر » « 1 » . الساتر للعورة مسألة : لا يخفى أنه لا فرق في وجوب الستر الذي ذكر بين أن يكون الساتر ظلاما أو لباسا أو عشبا أو نورة أو ما أشبه ، بحيث يستر العورة ، كما أنه يجوز كشف العورة أمام الأعمى ، فإنه لا ينظر . فقد دخل عبيد اللّه المرافقي حماما بالمدينة فأخبره صاحب الحمام أن أبا جعفر عليه السّلام كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثم يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه فقلت له يوما من الأيام إن الذي تكره أن أراه قد رأيته قال : « كلا ان النورة سترته » « 2 » . عورة الأقارب وغيرهم مسألة : لا فرق في حرمة النظر بين عورة الأقرباء أو غير الأقرباء في الحمام وغيره ، فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يدخل الرجل مع ابنه الحمام فينظر إلى عورته ، وقال : ليس للوالدين أن ينظرا إلى عورة الولد وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد ، وقال : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناظر والمنظور إليه في الحمام بلا مئزر » « 3 » . من غير فرق بين أن يكونا ذكرين كالوالد وولده ، أو انثيين كالأم وبنتها ، أو بالاختلاف كالأم وابنها ، أو الوالد وبنته . وفي رواية قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يدخل الرجل مع ابنه الحمام فينظر إلى عورته » « 4 » .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 556 باب النوادر ح 4914 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 53 ب 18 ح 1457 . ( 3 ) الكافي : ج 6 ص 503 باب الحمام ح 36 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 56 ب 21 ح 1467 .